مؤتمر مناقشة أعمال مشروع (أكوانايت) الدولي الثاني


العقبة
– كشف أمين عام سلطة وادي الأردن المهندس سعد أبو حمور أن نسبة فاقد المياه للعام 2013 وصلت إلى  43 % على مستوى المملكة، ما يعادل حوالي 157 مليون متر مكعب سنوياً من كمية التزويد الإجمالي والبالغة 365 مليون متر مكعب، مؤكدا أن توفير الفاقد يعني بالضرورة إيجاد مصدر مائي جديد.
وأضاف خلال رعايته لمؤتمر مناقشة أعمال مشروع (أكوانايت) الممول من الاتحاد الأوروبي وبتنظيم من شركة مياه العقبة، أن شح الموارد المائية في منطقة حوض المتوسط بشكل عام والأردن بشكل خاص يشكل تحديا في ظل التغيرات المناخية واستنزاف الموارد المائية.
وبين ابو حمور خلال المؤتمر الذي تشارك فيه ثلاث دول أوروبية متوسطية (اليونان، قبرص، إيطاليا)، وثلاث دول عربية (الأردن، مصر، تونس)، ويبحث في مشكلة فاقد المياه في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط أن هذا المؤتمر يعتبر فرصة مهمة لتبادل الخبرات والمعرفة العلمية في قضايا المياه والحد من الفاقد، وهو ما يتطلب بالضرورة وقفة جادة لتقييم الواقع ووضع الاستراتيجيات والخطط والبرامج التنفيذية لمواجهة التحديات الراهنة للوفاء بمتطلبات التنمية الاقتصادية، والتعامل مع المتغيرات بوسائل مبتكرة ترتقي إلى مستوى تلك التحديات.
وجاء المشروع كأحد الحلول التي عمل قطاع المياه على تنفيذها لتقليل الفاقد، كما خلق المشروع روابط من التعاون وجسور الاتصال بهذا الخصوص، الأمر الذي أتاح الفرصة لدول جنوب المتوسط للتعرف على منهجية عما الدول الأوروبية المشاركة والاستفادة من خبراتها ومعارفها، وأحدث التقنيات وعمل مشاريع ريادية في مجال فاقد المياه للتقليل منه.
وأكد مدير عام شركة مياه العقبة المهندس نعيم صالح أن الشركة منذ تأسيسها عملت على تطوير قدراتها وتقنياتها وخبراتها ذات الصلة بهذا التحدي، ووضعت سياسة واضحة ومحددة المعالم بنيت على أساس الفلسفة الشمولية التي تعتبر الفاقد معياراً عاماً لتقييم أداء الشركة لا معياراً مستقلاً بحد ذاته، يعتمد على حصاد الجهود الجماعية في مختلف جوانب العمل ومفاصله المترابطة، من دراسات متخصصة، وبنى تحتية، وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى الجوانب المالية والإدارية جنباً إلى جنب مع الجوانب الفنية، علاوة على خلق فريق خبير مؤهل للتعامل مع تحدي الفاقد، ورفده بأدوات العمل والتقنيات الحديثة وتدريبه بشكل مستمر بما يمكنه من التعامل مع تحدي الفاقد.
وبين صالح أن هذه الجهود أثمرت عن تخفيض نسبة الفاقد والوصول بها إلى مستويات قياسية ليس على مستوى المملكة فقط، بل وعلى المستوى الإقليمي أيضاً، حيث انخفضت نسبة الفاقد من 37.33 % عند تأسيس الشركة العام 2004 إلى 25 % نهاية العام 2013.
وأوضح صالح أهمية مشروع أكوانايت في المساعدة للوصول إلى أفضل الممارسات واستخدام أحدث التقنيات في الإدارة الفاعلة للمصادر المائية، بما يساعد على مواجهة تحدي شح المياه، واستغلال الموارد المائية بشكل أكثر فعالية وكفاءة.
وعرض منسق المشروع كوستاس لوبوس ماهية المشروع ومراحلة المختلفة وأهدافه والنتائج المتحققة، مشيرا إلى أن أهداف المشروع العامة تتمثّل في المساهمة في حماية البيئة من خلال تحقيق استخدام أكثر كفاءة للموارد المائية، وبناء إطار التعاون بين المشاركين في مجال خدمات المياه في دول الاتحاد الأوروبي المتوسّطيّة والبلدان المتوسّطيّة الشريكة، ويأتي ذلك لتعزيز المبادرات الرامية إلى تحسين كفاءة شبكات توزيع المياه، وتطوير مشاريع رائدة تجريبيّة في مجال التخطيط المتكامل وإدارة شبكات توزيع المياه، وذلك في دول البحر الأبيض المتوسط الشريكة (مصر والأردن وتونس) ودول الاتحاد الأوروبي المتوسّطيّة (قبرص وإيطاليا) لنقل الخبرات، وبناء قدرات الفنيين من موظفي شركات المياه والمؤسسات العامة المعنية بإدارة المياه من أجل تعزيز توفير المياه وإدارة الطلب عليها، إلى جانب تعزيز الروابط بين كيانات المياه في دول البحر الأبيض المتوسط في الاتحاد الأوروبي، وتلك التي في البلدان المتوسطية الشريكة من أجل تعزيز التآزر والإجراءات التعاونية لمواجهة شح المياه في حوض البحر الأبيض المتوسط.

Leave a reply